موقع شرق صور

أحداث

“مزحة” بالكلاشينكوف أنهت حياة فرح… والقاضي شحادة يحسمها: قتل قصداً..

Spread the love

أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان روني شحادة قراره الظني في قضية مقتل فرح التيماني، في جريمة وقعت في شباط من العام الحالي، وذلك بعد التحقيقات التي أجراها مع الموقوف سامي محمد الأعور، وبعد الاطلاع على الادعاء الشخصي والتحقيقات الأولية والاستنطاقية ومطالعة النيابة العامة وسائر أوراق الملف.

وبحسب وقائع القرار، كان الأعور قد تعرّف إلى فرح قبل نحو ستة أشهر من الحادثة، ونشأت بينهما علاقة حب. وقبل نحو أسبوعين من مقتلها، انتقلت فرح للعيش معه في منزل جدته الذي كان يقيم فيه، من دون إخبار جدته ومن دون علم أهلها، وقد عرّفها الأعور إلى جدته ووالدته.

وفي يوم الحادثة، كانت فرح تحضّر الطعام لجدة الأعور، قبل أن يتصل الأخير بوالدته ويتفق معها على الحضور برفقة فرح لتناول الطعام. وبعد ذلك، دخل الاثنان إلى غرفة النوم لتبديل الملابس، وهناك تناول الأعور سلاحاً حربياً من نوع كلاشينكوف ووجّهه باتجاه فرح، فانطلقت منه رصاصة واحدة اخترقت أعلى القفص الصدري من الجهة اليمنى، تحت عظمة الترقوة، وخرجت من خلف عظمة الكتف الأيسر، وفقاً لما أثبته تقرير الطبيب الشرعي.

وخلال التحقيق، اعترف الأعور بأن الرصاصة انطلقت من السلاح الذي كان يحمله، إلا أنه قال بداية إن الأمر حصل عن طريق الخطأ، وإنه كان يتناول السلاح لوضعه داخل الخزانة. لكن تقرير مكتب الحوادث أدخل عنصراً فنياً أساسياً على التحقيق، إذ أظهر فحص مسار الرصاصة وكيفية دخولها إلى جسم فرح أنها انطلقت بشكل مستقيم على ارتفاع 134 سنتيمتراً.

وعندها عاد الأعور وقال إنه كان يحاول المزاح مع فرح عبر توجيه السلاح نحوها، وإنه لا يعرف كيف انطلقت الرصاصة منه.

كما أظهرت إفادات الشهود الذين استُمع إليهم في التحقيقات الأولية أن الأعور دخل بعد الحادثة في حالة ضياع، وكان يصرخ بصوت عالٍ بأن فرح ماتت، وأنه حاول الانتحار.

وتناول القرار أيضاً طبيعة العلاقة بين الطرفين، فتبيّن من مجمل معطيات الملف أن إشكالاً واحداً كان قد حصل بينهما، عندما نامت فرح لدى قريبتها في بيروت إثر تأخرها في السهر خارج المنزل قبل نحو أسبوع من الحادثة، وأن الموضوع حُلّ في حينه وعادت في اليوم التالي إلى المنزل.

وبعد جمع هذه الوقائع والأدلة، خلص القاضي شحادة إلى أن الأعور أقدم على توجيه سلاح الكلاشينكوف مباشرة باتجاه فرح، وانطلقت منه رصاصة واحدة أدت إلى وفاتها، إلا أن التحقيق لم يثبت أنه كان قد خطط مسبقاً لقتلها، الأمر الذي دفع قاضي التحقيق إلى منع المحاكمة عنه بمقتضى المادة 549 من قانون العقوبات.

وفي المقابل، لم يعتبر القرار أن قول الأعور إنه كان يمازح فرح كافياً لنفي مسؤوليته الجزائية، إذ رأى أن توجيه سلاح حربي نحوها، وتوقّع النتيجة والقبول باحتمال وقوعها، يجعل القصد الاحتمالي متوافراً بحقه وفقاً لأحكام المادة 189 من قانون العقوبات، ما يجعل فعل القتل منطبقاً على المادة 547 عقوبات.

وعليه، اعتبر القاضي روني شحادة أن فعل سامي محمد الأعور، لجهة إقدامه على قتل فرح التيماني، يشكل جناية المادة 547 من قانون العقوبات، والظن به كذلك بجنحة المادة 72 أسلحة لجهة السلاح الحربي غير المرخص، مع اتباع الجنحة بالجناية لعلة التلازم، ومنع المحاكمة عنه بمقتضى المادة 549 عقوبات.

وقرر القاضي شحادة إيجاب محاكمة الأعور أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان، وتضمينه النفقات كافة، وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لإيداعها المرجع الاتهامي المختص.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *